السيد محسن الخرازي

538

خلاصة عمدة الأصول

بالشك في طرف السبب بعدم ترتيب اثره الشرعي فان من آثار طهارة الماء طهارة الثوب المغسول به بخلاف الاستصحاب في طرف السبب فإنه بلامحذور عليه فاللازم هو الأخذ بالاستصحاب السببى الّا إذا لم يجر الاستصحاب السببى كتبادل الحالتين فحينئذٍ يجرى الاستصحاب المسببى ولا محذور فيه مع وجود أركان الاستصحاب وعموم خطابه فلاتعارض أيضاً والوجه في تقدم الاستصحاب السببى على المسببى اما هو الورود أو الحكومة أو التقدم الطبيعي ولا يبعد الورود بعد كون المراد من اليقين في صدر الرواية وذيلها امر واحد يعم الحكم بالعنوان الأوّلى والثانوي واما التقدم الطبعي من جهة ان المسببى معلول للسببى ففيه ان موضوع أدلة الاحكام انما هو الأشياء بوجوداتها الخارجية وليس المنظور إليها رتبها العقلية فالمعيّة الوجودية توجب كونهما مشمولين للعام في عرض واحد . أللّهمّ إلّا أن يقال : ان العرف لايرونهما متساويين بل يرون المزية للشك السببى ويكون الامر عندهم دائرا بين التخصيص والتخصص إذ تقدم السبب يوجب رفع الشك عن الثاني عرفاً بخلاف تقدم المسبب فإنه يوجب تخصيص لا تنقض مع وجود أركانه من الشك واليقين فمع جريان الاستصحاب في السببى لا تعارض . لا يقال : ان صحيحة زرارة تشهد بان الأصل السببى لا يجرى والجاري هو المسببى فان الامام عليه السّلام في تعليل جريان الاستصحاب قال فإنه على يقين من وضوئه ولاينقض اليقين أبداً بالشك ولكن ينقضه بيقين اخر ولم يقل فإنه على يقين بعدم وجود الناقض ولا ينقض اليقين أبداً بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر مع أن الشك في بقاء الوضوء وعدمه ناشٍ من الشك في حدوث ناقض وعدمه .